رمزي عوض
المنسق العام للهيئة العربية للدفاع عن الأونروا
10/02/2026
قدّمت إدارة التعليم في وكالة الأونروا في لبنان خطة عمل تُعرف بـ«نموذج المودلتي»، بُنيت على فرضية خصم 20% من رواتب المعلمين، دون إجراء تقييم تشاركي للأثر التربوي أو الاجتماعي أو المؤسسي المترتب على هذه الخطوة. وتعكس هذه الخطة مقاربة إجرائية تركّز على إدارة العجز المالي، لكنها تُقصي مصلحة الطلاب واللاجئين الفلسطينيين عن سلم الأولويات الاستراتيجية للعملية التعليمية.
انطلاقًا من ذلك، يأتي اعتصام المعلمين اليوم أمام المقرّ الرئيسي لوكالة الأونروا في بيروت كتحرّك مشروع ومبرَّر، إذ يطالب المعلمون بخطة تعليمية بديلة تضع مصلحة الطلبة وجودة التعليم في صدارة القرار المؤسسي، قبل أي اعتبارات مالية تمس حقوق العاملين. وقد تقدّم المعلمون بطلب لتنفيذ الاعتصام داخل مبنى الوكالة، في إطار احتجاج مهني ومنضبط، إلا أن الإدارة رفضت ذلك، ما اضطرهم إلى مواصلة الاعتصام خارج المبنى.
وعليه، نحمّل إدارة وكالة الأونروا في بيروت كامل المسؤولية عن أي أضرار أو مخاطر قد يتعرض لها المعلمون نتيجة فرض الاعتصام الخارجي، كما نحمّل إدارة التعليم، ممثّلة بمديرة التعليم في لبنان الأستاذة ميرنا الشما، المسؤولية المباشرة عن أي انعكاسات سلبية تطال الطلبة أو العملية التعليمية نتيجة تطبيق نموذج «المودلتي» بصيغته الحالية.
كما نؤكد على ضرورة فتح مسار حوار مؤسسي حقيقي بين المعلمين وإدارة التعليم، قائم على الشراكة والتشاور وصنع القرار المشترك، لا على منطق الإملاء وفرض الأمر الواقع.
ونؤكد في هذا السياق متابعتنا الحثيثة لهذا الملف بكامل أبعاده، على أن تصدر تقارير لاحقة ترصد التطورات وتقيّم السياسات المتخذة استنادًا إلى المعطيات والنتائج على أرض الواقع.