تحت شعار الوفاء لأهل العطاء، أعلنت اللجنة المنظمة لـ “مسابقة الأمين السنوية الكبرى” عن إطلاق نسختها الثانية لحفظ القرآن الكريم في المخيمات الفلسطينية في لبنان، تخليداً لذكرى القائد والمربي الشهيد فتح شريف “أبو الأمين”، الذي كرس حياته لتنشئة جيلٍ قرآني مرتبط بكتاب الله.
أكدت اللجنة المنظمة أن هذه المسابقة ليست مجرد تنافس في الحفظ، بل هي امتداد لنهج الشهيد “أبو الأمين” الذي آمن بأن القرآن هو الصانع الأول للأجيال القادرة على خدمة مجتمعها وقضاياها. وتهدف المسابقة إلى:
-
تقديم القدوة: الربط بين سيرة الشهيد الذي نشأ في المساجد وبين الناشئة، لتقديم نموذج حي للشخصية التي تجمع بين الصلاح الفردي والفاعلية المجتمعية.
-
الصدقة الجارية: استكمال مشاريع التحفيظ التي كان الشهيد “صاحب اليد البيضاء” في دعمها ورعايتها.
تشهد النسخة الحالية قفزة نوعية، حيث تتوقع اللجنة مضاعفة عدد المشاركين مقارنة بالعام الماضي، وقد تم تقسيم المسابقة إلى أربعة مستويات عمرية:
-
فئة الأطفال (دون ١٢ عاماً): حفظ جزئي “عم وتبارك” لترسيخ العقيدة والآيات التي تربى عليها الرعيل الأول.
-
الفئات المتقدمة (فوق ١٨ عاماً): حفظ سور “الأنفال، يوسف، والإسراء”، في ربط مباشر بين النص القرآني وواقع الأمة.
أوضحت اللجنة أن اختيار السور للمستويات العليا يحمل رسائل رمزية عميقة:
-
سورة يوسف: لاستلهام دروس الثبات والتمكين بعد الشدائد.
-
سورتا الأنفال والإسراء: لربط الحفظة بقيم الرباط والجهاد، واستحضار نموذج غزة في الصبر، ليكون القرآن هو الزاد في طريق العودة والتحرير.
تسعى اللجنة من خلال تطوير المستويات ورفع سقف الحفظ إلى الوصول بالمتسابقين لإتقان القرآن كاملاً ثم الانتقال لمرحلة “القراءات”، ليكون هذا الجهد رافداً أساسياً للنسيج الفلسطيني وقيمه الأخلاقية.
