في إطار تعزيز الوعي الشعبي بقضية فلسطين ومواكبةً لآخر التطورات الميدانية، قدم مدير منظمة “ثابت” لحق العودة، الأستاذ سامي حمود، محاضرة وطنية تحت عنوان “بعد حرب الإبادة.. غزة صمود ومعاناة”، وذلك بدعوة من جمعية “أغاريد” وهيئة مناصرة الشعب الفلسطيني، وبحضور حشدٍ غفير من الأمهات والفعاليات في مخيم البص.
استعرض الأستاذ حمود خلال المحاضرة الآثار الكارثية للعدوان الصهيوني وحرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، مبيناً حجم الدمار الممنهج الذي لم يستثنِ بشراً ولا حجراً؛ حيث تناول في نقاط مركزة:
-
استهداف مقومات الحياة: الدمار الذي طال المستشفيات، الجامعات، دور العبادة، والبنى التحتية، مما أدى إلى انهيار كامل في الخدمات الأساسية.
-
الأزمة المعيشية: النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، وتفشي الأزمات النفسية والاجتماعية نتيجة التهجير القسري.
وبالرغم من قتامة المشهد الإنساني، شدد “حمود” على أن غزة تحولت إلى مدرسة عالمية في الثبات والمقاومة، مؤكداً أن إرادة أهلها وصبرهم الأسطوري يشكلان السد الحقيقي الذي تحطمت عليه أهداف آلة الحرب الصهيونية الرامية لتصفية القضية.
دعا مدير منظمة “ثابت” إلى تحرك فاعل وعاجل على عدة مستويات لدعم أهالي القطاع، لاسيما في المجالات التالية:
-
الإغاثة العاجلة: توفير المأوى والاحتياجات الطبية والغذائية للنازحين.
-
الدعم النفسي: التركيز على رعاية الأطفال لتجاوز صدمات العدوان.
-
الحراك الإعلامي والسياسي: استثمار كافة المنصات لرفع الحصار وتوثيق جرائم الاحتلال.
أنهى الأستاذ حمود محاضرته بالتأكيد على أن الوقوف إلى جانب غزة وتلبية احتياجات أهلها ليس مجرد تضامن عابر، بل هو واجب شرعي ووطني وإنساني يقع على عاتق كل حر، معتبراً أن الأمهات في المخيمات هنّ المربيات اللواتي يغرسن قيم الانتماء والوفاء لهذه الأرض في نفوس الأجيال.