أصدرت منظمة الشبيبة الفلسطينية في لبنان تقريراً مفصلاً سلط الضوء على الواقع الإنساني والاجتماعي داخل المخيمات الفلسطينية، في ظل استمرار العدوان على لبنان وتصاعد حركة النزوح. وأشار التقرير إلى أن المخيمات، التي تعاني أصلاً من تهميش اقتصادي وتهالك في البنية التحتية، باتت اليوم وجهة أساسية لآلاف العائلات النازحة (لبنانية، فلسطينية، وسورية) بحثاً عن الأمان.
كشف التقرير عن أرقام صادمة تعكس حجم العبء الإنساني الذي تتحمله المخيمات، حيث سجلت حركة النزوح الأعداد التقريبية التالية للعائلات:
-
شمال لبنان: تصدر مخيم نهر البارد القائمة باستقباله 1000 عائلة، يليه مخيم البداوي بـ 600 عائلة.
-
صيدا والجنوب: استقبل مخيم عين الحلوة 365 عائلة، ومخيم الرشيدية 350 عائلة، فيما استقبل مخيما البص وبرج الشمالي قرابة 512 عائلة مجتمعين.
-
بيروت والبقاع: سجلت مخيمات بيروت (شاتيلا وبرج البراجنة) نزوح 500 عائلة، بينما استقبل مخيم الجليل في البقاع 236 عائلة.
أوضح التقرير الدور الميداني الذي تلعبه منظمة الشبيبة الفلسطينية عبر متطوعيها في مختلف المناطق (الجنوب، بيروت، الشمال، والبقاع). ورغم محدودية الإمكانيات، نجحت المنظمة في تنفيذ مبادرات إغاثية شملت:
-
توزيع طرود غذائية ووجبات ساخنة.
-
تأمين كسوة شتوية وبطانيات للعائلات والأطفال.
-
تقديم مساعدات طبية طارئة للحالات الحرجة.
حذرت المنظمة من أن القدرة الاستيعابية للمخيمات وصلت إلى حدودها القصوى، وحددت قائمة باحتياجات عاجلة لا تحتمل التأجيل، أبرزها:
-
مستلزمات الإيواء: خيم جاهزة، فرشات، وبطانيات.
-
رعاية الأطفال: حليب وحفاظات للأطفال بشكل مكثف.
-
الأمن الصحي: أدوية للأمراض المزمنة ومستلزمات طبية أساسية.
اختتمت منظمة الشبيبة تقريرها بالتأكيد على أن المخيمات الفلسطينية اليوم تمثل نموذجاً للتكافل الإنساني، لكنها لا تستطيع الصمود وحيدة أمام هذا الثقل المتزايد. ووجهت المنظمة دعوة عاجلة للمنظمات الدولية والهيئات الإغاثية لضرورة التدخل الفوري وتقديم الدعم المباشر للمخيمات، لضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية للنازحين والمستضيفين على حد سواء.