كتب عصام الحلبي
في خطوة جديدة لمتابعة قضية اللاجئين الفلسطينيين فاقدي الأوراق الثبوتية في لبنان، زار وفد من اللجنة اليوم الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 مكتب وكالة الأونروا في منطقة صيدا، حيث التقى مدير المنطقة الأستاذ محمد أبو عطية، وسلّمه مذكرة موجهة إلى المديرة العامة للوكالة في لبنان السيدة دورثي كلاوس، تتضمن مطالب اللجنة بضرورة شمول هذه الفئة بخدمات الأونروا، أسوة بباقي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وفي السياق نفسه، زار وفد آخر من اللجنة مكتب الأونروا في منطقة صور، والتقى مدير المنطقة الدكتور حمد حيدر، وسلّمه مذكرة مماثلة تتضمن المطالب نفسها.
وتعرض المذكرتان الأوضاع الصعبة التي يعيشها فاقدو الأوراق الثبوتية، وما يواجهونه من حرمان وصعوبات في حياتهم اليومية نتيجة عدم امتلاكهم الوثائق التي تثبت هويتهم وشخصيتهم القانونية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على قدرتهم في الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية والاجتماعية.
وطالبت اللجنة إدارة الأونروا بالعمل على إيجاد آلية واضحة تتيح لهذه الفئة الاستفادة من خدمات الوكالة، بما يشمل الرعاية الصحية والعلاج والأدوية، والتحاق الأطفال بمدارس الأونروا، إلى جانب المساعدات الإغاثية والاجتماعية وبرامج الطوارئ، فضلاً عن مراجعة الإجراءات الإدارية التي تحول دون وصولهم إلى هذه الخدمات.
وأكدت اللجنة أن فاقدي الأوراق الثبوتية لا يطالبون بامتيازات خاصة، وإنما بحقهم في الحصول على الخدمات الأساسية التي يحتاجون إليها، وألا يكون افتقارهم إلى الوثائق سبباً إضافياً لحرمانهم من العلاج والتعليم والمساعدة، خصوصاً أن المعاناة لا تقتصر على جيل واحد، بل امتدت إلى الأبناء والأحفاد.
وتؤكد اللجنة أن شمول فاقدي الأوراق الثبوتية بخدمات الأونروا يشكل حاجة إنسانية ملحّة، ولا يجوز أن تبقى هذه العائلات محرومة من الرعاية والخدمات التي يحتاج إليها أفرادها، بانتظار معالجة أوضاعهم القانونية، التي تتطلب بدورها جهوداً فلسطينية ولبنانية مشتركة تضمن حقهم في الشخصية القانونية والحصول على الأوراق الثبوتية.
وتندرج هذه الزيارات في إطار تحركات اللجنة ومتابعتها مع الجهات المعنية، سعياً إلى تحويل الاعتراف بقضية فاقدي الأوراق الثبوتية إلى خطوات عملية تنهي سنوات من الحرمان، وتضع حداً لمعاناة آلاف اللاجئين وعائلاتهم.
