صدى
على أطراف مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا جنوب لبنان، يمتد تجمع السكة أو ما يعرف بحي التنك أو جسر التنك وهو منطقة صغيرة يسكنها أكثر من 50 عائلة فلسطينية وسورية جاءت بحثًا عن الحد الأدنى من الأمان والسكن، لكنها لاقت واقعاً صعباً.
فالمنازل المتواضعة المصنوعة في معظمها من مواد خفيفة مكدسة على بعضها، ما يعكس هشاشة الظروف التي يعيشها سكانه منذ سنوات طويلة.
ويعد تجمع السكة من أكثر التجمعات الفلسطينية تهميشًا في لبنان، حيث تتداخل عوامل الحرمان الاجتماعي والاقتصادي مع غياب الخدمات الأساسية الأمر الذي يجعل حياة السكان اليومية معركة مفتوحة مع الواقع.. فلا شبكات صرف صحي منظمة ولا بنى تحتية تسهّل الحركة أو توفر الحد الأدنى من السلامة فيما تتخلف الخدمات الصحية والتعليمية والبيئية عن الوصول إلى المكان.
ورغم أن التجمع يقع بمحاذاة مخيم عين الحلوة، إلا أن وكالة الأونروا المعنية بشؤون اللاجئين الفلسطينيين لا تدرجه ضمن نطاق خدماتها الرسمية معتبرة إياه تجمعًا خارج إطار صلاحياتها، وهو ما يضاعف من الأعباء على الأهالي الذين يجدون أنفسهم دون أي جهة مسؤولة تتكفل بتحسين ظروف المعيشة أو متابعة احتياجات السكان اليومية.
وبحسب سكان التجمع، فإن السلطات اللبنانية تمنعهم من تجديد أو ترميم أو صيانة منازلهم ما يجعل المباني المتواضعة عرضة للتلف والانهيار خصوصًا في فصول الشتاء التي ترافقها الأمطار والرياح القوية، كما أن ضيق المساحات وغياب التهوية يجعل البيئة السكنية عرضة للأمراض والمشكلات الصحية، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
ويطالب الأهالي بإدراج التجمع ضمن برامج الدعم والخدمات الأساسية وتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم في وقت تتفاقم فيه الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان وتنعكس بقسوة على اللاجئين.