مخيم البداوي – طرابلس | 5 آذار 2026
في عرسٍ وطنيٍّ مهيب غلبت عليه مشاعر الفخر والاعتزاز، شيع آلاف اللاجئين الفلسطينيين وأبناء الجوار اللبناني في مدينة طرابلس، جثمان الأستاذ المربي الشهيد وسيم علي وزوجته الشهيدة زينب أبو الحجل، اللذين ارتقيا فجر اليوم جراء العدوان الغادر الذي استهدف المخيم.
انطلق موكب التشييع من أمام مسجد ومجمع خليل الرحمن، حيث حُمل جثمانا الشهيدين على الأكتاف ليمرا في أزقة المخيم التي طالما عرفت الأستاذ وسيم مربياً وقائداً تربوياً.
-
الهتافات: صدحت حناجر المشيعين بصيحات التكبير والهتافات المنددة بجرائم الاحتلال وإمعانه في استهداف المدنيين والبيوت الآمنة.
-
المشاركة اللبنانية: برزت مشاركة واسعة من الجوار اللبناني، تأكيداً على وحدة الدم ووفاءً لمكانة الشهيد المربي في المنظومة التعليمية والاجتماعية في الشمال.
عقب أداء صلاة الجنازة، وُوري الشهيد وسيم وزوجته زينب الثرى في مقبرة المخيم، وسط أجواء من التأثر الشديد. وأجمع المتحدثون والمشيعون على جملة من الثوابت:
-
فشل الحسابات: أكد المشيعون أن الاحتلال واهم إن ظن أن استهداف المخيمات السكنية سيكسر إرادة اللاجئين.
-
محطة للعودة: شدد الأهالي على أن المخيمات، رغم عمق الجراح وعظم التضحيات، ستبقى القلعة الحصينة والمحطة الأساسية على طريق العودة إلى فلسطين.
-
جريمة تربوية: اعتبر المشاركون أن اغتيال مربٍّ وأسرته هو محاولة فاشلة لتجهيل الأجيال وضرب الوعي الفلسطيني.
“رحل المربي وبقيَ الأثر، فدماء الشهيد وسيم وزوجته ستبقى منارةً تضيء طريق الحرية لأجياله التي تخرجت على يديه.”