بقلم محمود جمعة ابو وسيم
لقد بدأت سياسة تقليص خدمات وكالة الأونروا منذ سنوات. خلال هذه الفترة ظلَّ غالبية موظفي الوكالة متفرِّجين، يعتقدون أن القضية لا تخصهم وأن وضعهم الوظيفي في مأمن. كنا نقول، على سبيل المثال، إن جودة التعليم واستمراريته تعني ارتفاع أعداد التلاميذ، وهذا بدوره يحفز إدارة الأونروا على زيادة الحاجة إلى موظفين. أما إذا تردَّى واقع التعليم وتراجعت جودته، فلن يسجّل الموظف حتى أبناءه في مدارس الأونروا، وبالتالي تقل الحاجة إلى وظائف كثيرة. والسؤال هنا: من هو الخاسر؟
أين كان دور النقابات والاتحاد في الأونروا؟ للأسف، كانوا متفرِّجين ولم يحركوا ساكنًا؛ خسرنا المعركة حين كانوا يكتفون بالمراقبة أو حتى يحرضون ضد أي تحرّك شعبي.
لنقم بحسبة بسيطة لنرى كيف يمكننا أن نكسب المواجهة ضد سياسة وكالة الأونروا الظالمة. عدد الموظفين في لبنان حوالي ألفان وخمسمائة موظف. إذا لم يجرؤ الموظف على المواجهة مباشرة، فهل لكل موظف عائلة؟ بالطبع: زوجة، ابن، ابنة… فإذا شارك من كل عائلة ثلاثة أفراد، فسيكون لدينا على الأقل سبعة آلاف وخمسمائة مشارك في الاحتجاجات والوقفات — وليس مجرد وقفات خجولة٠٠٠.
لكن هل بهذا الشكل سنربح المواجهة؟ متى سيصحو المجتمع الفلسطيني من نومه العميق؟ الخير قادم إلى الأمام، لكن إذا استمرّت المواجهة بهذا النمط والأسلوب فليس هناك ما يغيّر الواقع.