آخر الأخبار

خطة النقاط العشرين والتهجير القسري والضم

1694073546-1513059833-rgzarjmdzk5byh9924o3x841aaxc0hthld5wfrwj8w-rhfv4gx3ilhk94g1m6v1zm7im1bsljynyoew5rpqb4-rhtse20efgj8pw842hsr1vjimgxjj3oro1a24rcepc-ri8m01m7jxk7gsn7848qwavuadc9qi0gsniy3ki35

بقلم : سري القدوة
الخميس 26 شباط / فبراير 2026.

سلسلة القرارات الإسرائيلية التي تدخل توسعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية والتي تشمل نطاقا واسعا من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يسمى “أراضي دولة” إسرائيلية، إلى جانب تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية، وتأتي هذه القرارات في أعقاب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستعمار الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع E1 ونشر عطاءاته، وهي تشكل هجوما مباشرا ومتعمدا وغير مسبوق على مقومات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين .

ما تقوم به حكومة الاحتلال من توسيع للمستعمرات غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024، بينما تشكل القرارات الأخيرة لحكومة الاحتلال جزءا من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدما نحو ضم فعلي وتوسع استعماري، كما أنها تقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أي أفق حقيقي للاندماج الإقليمي .

حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات المنافية للقانون الدولي ويجب ان تتراجع عنها فورا، وتحترم التزاماتها الدولية، وتمتنع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة، وان المجتمع الدولي يرفض ويدين بقوة جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، ويعارض أي شكل من أشكال الضم .

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، يجب استمرار العمل الدولي ووضع حد لعنف المستعمرين ضد الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وأهمية التحرك العاجل من اجل اتخاذ خطوات ملموسة، وفقا للقانون الدولي، للتصدي لتوسع المستعمرات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم .

وعلى المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية من اجل حماية المقدسات الإسلامية والمسحية وأهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، وأهمية إدانة الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس، والتي تشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي .

وبات من المهم العمل وفق معطيات الواقع الفلسطيني وأهمية وضع تدابير عاجلة لإنقاذ السلطة الفلسطينية من الانهيار والحفاظ على الكينونة الفلسطينية وسرعة التدخل الدولي والضغط على حكومة الاحتلال من اجل إفراجها الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، والتأكيد على أهمية تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقا لبروتوكول باريس، حيث تعد حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية .

على مجلس الأمن الدولي اتخاذ التدابير المناسبة والتحرك وفق محددات واضحة لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وأهمية التحرك الدولي ضمن محددات إعلان نيويورك، كون إن إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يعد أمرا حتميا لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، ولا يمكن تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية .

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة