آخر الأخبار

هل تصبح العراق جبهة مفتوحة في “رد المقاومة” على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي؟

IMG-20260301-WA0056

 مازن كريّم

مع تصاعد المواجهة بين إيران و”إسرائيل” والولايات المتحدة، برز اسم المقاومة العراقية بوصفها أحد الأطراف القادرة على التأثير في مسار الاشتباك الإقليمي، سواء عبر استهداف المصالح الأمريكية داخل العراق أو من خلال إعلان الجاهزية لإسناد طهران في حال اتسعت رقعة الحرب.

وفي هذا السياق، قال محمود الهاشمي، مدير “مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية” في بغداد، إن المقاومة “ليست ظاهرة تشكّلت حديثًا في فلسطين أو لبنان أو العراق أو سوريا أو اليمن، بل تتولد حيثما وُجد الاحتلال والاستعمار والظلم”، معتبرًا أن “تعدد عناوينها لا يغيّر من جوهرها القائم على تحرير الأرض وصيانة السيادة ومقارعة الهيمنة”.

وأوضح الهاشمي في تصريح لـ”قدس برس” أن “ما تقوم به المقاومة العراقية اليوم هو امتداد للشخصية العراقية التي عُرفت تاريخيًا بمقارعة الاستعمار والوقوف إلى جانب قضايا الأمة”، مشيرًا إلى أن “نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي حصدت فيها قوى قريبة من خط المقاومة نحو (103) مقاعد، تعكس تحولًا ملحوظًا في المزاج السياسي العراقي، وتراجعًا لنفوذ المشروع الأمريكي في البلاد”.

جاهزية متصاعدة بعد “حرب الأيام الـ12”

وبحسب الهاشمي، فإن ما وصفه بالهجوم “الصهيوني–الأمريكي” على إيران في حرب الأيام الاثني عشر “شكّل نقطة تحوّل دفعت فصائل المقاومة العراقية إلى رفع مستوى الجاهزية، سواء على صعيد التدريب أو التسليح أو إعادة الانتشار”.

وأشار إلى أن “المقاومة أعلنت استعدادها لدعم الجمهورية الإسلامية في حال تعرضها لأي اعتداء، مؤكّدًا أنها “نفذت حتى الآن (56) هجومًا استهدف مصالح أمريكية داخل العراق وخارجه، في إطار ما سماه سياسة المشاغلة والاستنزاف”.

ويرى الهاشمي أن “قدرات المقاومة العراقية لا تضاهي قدرات الدولة الإيرانية، إلا أنها قادرة على إبقاء القوات الأمريكية والإسرائيلية في حالة استنفار دائم، مستفيدة من سرعة الحركة، وسرية العمل، وتعدد ساحات الاشتباك”.

وفي ما يتعلق بالانتشار العسكري الأمريكي، لفت الهاشمي إلى أن “القوات الأمريكية انسحبت من معظم الأراضي العراقية، مع بقاء تواجد محدود في قاعدة “الحرير” بإقليم كردستان”، مشيرًا إلى أن “هذه القاعدة تعرّضت مؤخرًا لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة”.

ويعتبر مراقبون أن أي انخراط عراقي مباشر وواسع في المواجهة سيعني فتح جبهة استنزاف إضافية ضد واشنطن في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، ما قد يعيد العراق إلى واجهة الصراع بعد سنوات من محاولات تحييده نسبيًا عن خطوط الاشتباك المباشر.

ويأتي الحديث عن دور المقاومة العراقية في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تتقاطع فيها مسارات التصعيد بين طهران وواشنطن وتل أبيب، مع استمرار الحرب في غزة وتوسع دائرة الاشتباك غير المباشر في أكثر من ساحة.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة