عصام الحلبي
أثار قرار الكنيست الإسرائيلي المضي في تشريع قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين موجة إدانة فلسطينية وتحذيرات حقوقية دولية، في خطوة وُصفت بأنها سابقة خطيرة قد تحمل تداعيات قانونية وإنسانية واسعة.
وفي هذا السياق، أدانت سفارة دولة فلسطين لدى إيطاليا القرار، معتبرةً أنه يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلًا عن تعارضه مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان. وأشارت إلى أن التشريع المقترح ينطوي على استهداف تمييزي واضح للأسرى الفلسطينيين، ويكرّس نظامًا قانونيًا قائمًا على التفرقة.
وبحسب السفارة، تتضاعف خطورة هذا التوجه في ظل التحذيرات الصادرة عن منظمات حقوقية دولية، والتي اعتبرت أن تطبيق مثل هذا القانون قد يرقى إلى جريمة حرب، ويمثّل انتهاكًا مباشرًا للحق في الحياة، خصوصًا في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة.
كما حذّرت من أن إقرار هذا التشريع يفتح الباب أمام ما وصفته بـ”الإعدام السياسي”، ويوفّر غطاءً قانونيًا لتصفية الأسرى، الأمر الذي قد يشكّل سابقة تهدد منظومة القانون الدولي برمتها.
وعلى المستوى السياسي، دعت سفارة دولة فلسطين الجمهورية الإيطالية إلى اتخاذ موقف رسمي واضح، ينسجم مع التزاماتها القانونية والأخلاقية، من خلال إعلان رفضها الصريح لهذا القانون، والعمل ضمن الأطر الأوروبية والدولية للضغط من أجل وقفه ومنع تنفيذه.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط الأوروبية لمراجعة تداعيات هذا التشريع، وسط تحذيرات من انعكاساته على مكانة القانون الدولي ومصداقية المجتمع الدولي.
وترى السفارة أن هذه المرحلة تمثّل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام المجتمع الدولي بمبادئه، مؤكدةً أن اتخاذ موقف حازم لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة لحماية القانون الدولي وصون الكرامة الإنسانية.