تواصل الحملة الدولية “انتماء” جهودها للحفاظ على الهوية الفلسطينية وإحياء الذاكرة الوطنية، حيث تنطلق فعالياتها خلال شهر أيار الذي يمثل رمزية النكبة والذاكرة الحية، لتؤكد من خلال أنشطتها أن فلسطين هوية متجذرة في الوجدان تتناقلها الأجيال المتعاقبة رغم كافة محاولات الطمس والتغييب التي واجهتها على مر العقود.
تسعى الحملة بشكل أساسي إلى تعزيز الشعور الوطني لدى اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، سواء داخل الوطن المحتل أو في الشتات، وذلك عبر إحياء الرواية الفلسطينية الأصيلة وربط الأجيال الشابة بتاريخها وحقوقها الوطنية الثابتة، وعلى رأسها حق العودة إلى الأرض والديار التي هُجر منها الشعب الفلسطيني قسراً عام 1948.
ويرى القائمون على “انتماء” أن التمسك بالهوية الوطنية يشكل ركيزة أساسية في مواجهة مشاريع التهجير والتذويب الثقافي التي استهدفت الشعب الفلسطيني منذ النكبة، مشددين على أن الحفاظ على الرواية التاريخية يمثل أداة مقاومة شعبية فعالة في وجه المحاولات السياسية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية أو إنهاء الحقوق الوطنية المشروعة.
وفي إطار عملها الميداني والرقمي، تهدف الحملة إلى إنعاش الذاكرة الجمعية من خلال توثيق الروايات الشفوية ونشر الصور والشهادات المرتبطة بالقرى والمدن المهجرة، بالإضافة إلى تعزيز حضور التراث والثقافة الفلسطينية في الفضاء الإعلامي، لتمثل بذلك رسالة وطنية تؤكد تمسك الشعب بجذوره وهويته رغم مرور 78 عاماً على مأساة اللجوء.