بقلم: وفاء اليسير – رئيسة الهيئة الإدارية لمؤسسة التعاون- لبنان
فقدنا أمس الزميل والصديق فؤاد بوارشي، وهو من الشخصيات الفلسطينية الوطنية الفاعلة في خدمة الشأن العام، ومن الداعمين الدائمين لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان. عرفناه دائماً مبادراً، حاضراً عند الحاجة، ومساهماً بسخاء في كل عمل يخدم مجتمعنا.
رحلة نضال من مقاعد الدراسة إلى معترك الحياة…
عرفناه مناضلاً صادقاً وفاعلاً للقضية الفلسطينية، ولعب دوراً مهماً في الحركة الطلابية في الجامعة الأميركية في بيروت، وكان المدير التنفيذي لدار الفتى العربي لعدة سنوات. كان أحد مؤسسي التعاون لبنان في العام 1984، وكان رئيساً لهيئتها الإدارية لعدة دورات. وهو أحد مؤسسي جمعية الرعاية الصحية التي تهتم بالشؤون الصحية للاجئين الفلسطينيين، وقد ترأس هيئتها الإدارية لعدة دورات، وترأس اللجنة الاستشارية لصندوق الطلاب الفلسطينيين وكان داعماً له من أجل تعليم الشباب الفلسطيني في لبنان. لن أتحدث أكثر عن المناصب التي شغلها لأنها كثيرة ومهمة، ولكن أود أن ألفت النظر إلى صفاته الشخصية والإنسانية النادرة.
عرفته عندما كان من قيادات الحركة الطلابية في الجامعة الأميركية، وكان القدوة لنا في النضال والالتزام السياسي، وبعدها عرفته مناضلاً في المجال الاجتماعي لتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فهو كان دوماً ملتزماً بقضايا شعبه وكانت شغله الشاغل وهمه الأكبر.
فؤاد الإنسان…
فؤاد صديق صدوق محب، وبوجوده يشعر الآخرون بالأمان، ويعمل بجهد كبير على الملفات والقضايا التي يتكفل بها. يهبّ للمساعدة لحل أي قضية تتعلق بقضايا شعبه. كان هو المرجع والملجأ لنا جميعاً. رحمة الله واسكنه فسيح جناته. هذا هو فؤاد الذي يستحق كل التقدير والامتنان لما قام به في السنوات الفائتة.
نحن جميعاً نحبك يا فؤاد، ومهما تكلمنا عنك لن نوفيك حقك، لأن الكلمات لن تعبّر عن حقيقة ما نشعر به، لكننا نعدك أن نكمل مسيرتك النضالية في كافة المجالات وخاصة في المجال الاجتماعي والاقتصادي، وهذا وعدنا لك، وهو عربون الوفاء واعترافاً لك بجميل العطاء.
وداعاً يا صديقي وأخي العزيز، لن ننساك وسنترحم عليك دائماً.