عقد اتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية في لبنان، الذراع النسائي لحزب الشعب الفلسطيني، مؤتمره الدوري اليوم الأحد الموافق 5/7/2026، بإشراف الرفيقة دنيا خضر، عضوة اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني والمشرفة على العمل النسوي للحزب في لبنان، والرفيق سليمان فيومي، سكرتير لجنة الإقليم (مجلس المحافظة) للحزب في لبنان، والرفيق عمر نداف عضو الاقليم وسكرتير منظمة الحزب في صيدا ،وذلك تحت شعار:
*“المرأة الفلسطينية… نضال من أجل التحرر الوطني والعدالة الاجتماعية”*
وافتتح المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت إجلالا وإكبارا لأرواح شهداء شعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتهم النساء اللواتي سطرن صفحات مشرقة من الصمود والتضحية، مؤكدين أن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت شريكا أصيلا في المشروع الوطني، وحاضرة في ميادين الكفاح والعمل السياسي والاجتماعي والنقابي، وأن استهدافها من قبل الاحتلال لن يثنيها عن مواصلة دورها في الدفاع عن الحقوق الوطنية لشعبنا.
وشاركت في المؤتمر مندوبات الاتحاد من مختلف المناطق اللبنانية، حيث قدم الرفيق سليمان فيومي مداخلة سياسية تناول فيها التطورات التي تمر بها القضية الفلسطينية في ظل استمرار حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز وحدة شعبنا وقواه الوطنية، وتفعيل دور المؤسسات الجماهيرية، وفي مقدمتها الأطر النسوية، بما يسهم في تعزيز صمود شعبنا والدفاع عن حقوقه الوطنية المشروعة.
من جانبها، قدمت الرفيقة دنيا خضر مداخلة تنظيمية أكدت فيها أن انعقاد المؤتمرات الدورية يشكل محطة أساسية للتجديد والتطوير، ومرتكزا للديمقراطية الداخلية والعمل المؤسسي، وفرصة لتقييم التجربة واستخلاص الدروس وتعزيز الأداء التنظيمي. كما شددت على أن المؤتمرات ليست مجرد استحقاق تنظيمي، بل رافعة لتجديد الطاقات، وتوسيع المشاركة، وإعداد الكوادر النسوية وتمكينها من الاضطلاع بدورها في مختلف مواقع النضال الوطني والاجتماعي، بما ينسجم مع رؤية حزب الشعب الفلسطيني في بناء مؤسسات جماهيرية ديمقراطية وفاعلة.
وناقش المؤتمر التقرير التقييمي لعمل الاتحاد خلال السنتين الماضيتين، وأقره بعد نقاشات معمقة ومسؤولة تناولت الإنجازات التي تحققت، وأوجه القصور والتحديات التي واجهت عمل الاتحاد وفروعه في المناطق، مؤكدا أهمية ترسيخ ثقافة التقييم والمحاسبة والتطوير المستمر، بما يعزز الأداء التنظيمي ويرتقي بالعمل النسوي إلى مستوى التحديات الوطنية والاجتماعية.
كما ناقش المؤتمر مشروع خطة العمل للعامين المقبلين، وأغناه بمداخلات ومقترحات المندوبات، حيث أكدت الخطة على توسيع حضور الاتحاد بين النساء الفلسطينيات في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، وتعزيز دوره في الدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية واللاجئة، وتطوير برامج التوعية والتمكين، وإشراك النساء والشابات في العمل الوطني والاجتماعي والنقابي، بما يعزز صمود شعبنا ويحافظ على هويته الوطنية.
وأكد المؤتمر أن النضال من أجل تحرر المرأة الفلسطينية وحقوقها الكاملة هو جزء لا يتجزأ من النضال الوطني من أجل إنهاء الاحتلال وتجسيد حقوق شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وأن العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية تشكل ركائز أساسية في رؤية حزب الشعب الفلسطيني لبناء المجتمع الفلسطيني.
وفي ختام أعماله، جرت انتخابات العدد التكميلي للجنة اتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية على مستوى لبنان، بما يضمن تمثيل مختلف المناطق ويعزز وحدة عمل الاتحاد وتطوير أدائه، وعقدت اللجنة المنتخبة اجتماعها الأول، وانتخبت بالإجماع *الرفيقة اعتدال الغراب* سكرتيرة لاتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية في لبنان.
كما وجه المؤتمر تحية اعتزاز وإكبار إلى المرأة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس والشتات، التي تقدم أروع صور الصمود والثبات في مواجهة الاحتلال وسياسات الإبادة والاقتلاع والتهجير، مؤكدا أن المرأة الفلسطينية ستبقى شريكة كاملة في معركة الحرية والاستقلال، ورافعة أساسية للمشروع الوطني الديمقراطي، حتى إنجاز أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها
القدس.
وختم الرفيق عمر نداف المؤتمر بكلمة مقتضبة هنأ فيها الرفيقات اللواتي حصلن على ثقة رفيقاتهن لقيادة الاتحاد في المرحلة المقبلة، ثم شدد على ضرورة تعزيز العمل الجماعي ، والتركيز على ضخ دم جديد في اطر الاتحاد وفي هيئاته القيادية، وكذلك التركيز على الطالبات والخريجات ،وتمكينهن تنظيميا وسياسيا وجماهيريا.
