آخر الأخبار

موظفي الأونروا توحدوا قبل الوصول لنقطة اللاعودة

9999471595

د. رمزي عوض

بيروت – ١٦/٠١/٢٠٢٦
الوقت لم يعد عاملاً محايدًا، بل أصبح عنصر ضغط حاسم، فيما تقف وكالة الأونروا على حافة خطر وجودي غير مسبوق، في هذه اللحظة الحرجة، لم يعد الانقسام ترفًا تنظيميًا، بل مخاطرة عالية الكلفة تهدد رأس المال الوظيفي، والتمثيلي، والوطني معًا.
من هذا المنطلق، أتوجّه بدعوة واضحة ومسؤولة إلى كل من رئيس اتحاد موظفي الأونروا في لبنان الدكتور عبد الحكيم شناعة، ورئيس اتحاد معلمي الأونروا في لبنان الأستاذ فادي عبد الرحمن، بضرورة الانتقال الفوري من منطق التباين النقابي إلى منطق الشراكة والتنسيق الاستراتيجي.
إن الحقوق الوظيفية اليوم، كما مستقبل الأونروا ذاته، تخضع لضغوط تمويلية وسياسية وتشغيلية غير مسبوقة، ولا يمكن إدارتها بأدوات مجزأة أو مقاربات تنافسية، فالمطلوب هو توحيد قنوات التأثير، ومواءمة الخطاب النقابي، وتجميع الموارد التنظيمية في إطار جبهة مهنية واحدة قادرة على إدارة الأزمة بأعلى كفاءة ممكنة.
لقد بلغ الجميع نقطة حرجة، حيث إن الفشل في إنتاج وحدة نقابية فعّالة سيعني الانتقال من مرحلة إدارة المخاطر إلى مرحلة الخسائر الهيكلية، ليس فقط على مستوى الموظفين، بل على مستوى اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم وخدماتهم الأساسية.
الوحدة اليوم ليست شعارًا أخلاقيًا، بل خيارًا استراتيجيًا إلزاميًا، والمرحلة لا تحتمل تأجيل القرار أو ترحيل المسؤولية.
ما بعد هذه اللحظة قد تكون نقطة اللا عودة.

*المنسق العام للهيئة العربية للدفاع عن الأونروا

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة