في خطوة حملت رسائل تحدٍ واضحة لإجراءات وكالة “الأونروا” الأخيرة، نفذت الدائرة الطالبية في النادي الثقافي الفلسطيني العربي بمخيم البداوي، تحركاً وطنياً واسعاً صباح اليوم، استهدف مدارس الوكالة في المخيم، تأكيداً على التمسك بالثوابت والجغرافيا الفلسطينية.
مع ساعات الصباح الأولى، انتشر أعضاء الدائرة الطالبية أمام مداخل المدارس، يرتدون الكوفية الفلسطينية ويرفعون الأعلام، حيث قاموا بتوزيع ملصق موحد على مئات الطلاب والأساتذة قبل دخولهم الصفوف. وحمل الملصق شعاراً مركزياً: “ستبقى كل فلسطين لنا.. من البحر إلى النهر”، في ردٍ ميداني ومباشر على قيام إدارة الأونروا بشطب اسم فلسطين من كتب الجغرافيا واستبداله بمصطلحات أخرى.
يأتي هذا التحرك الطلابي رداً على سلسلة من القرارات التي اتخذتها وكالة الغوث، والتي شملت:
تغيير المناهج: شطب الخارطة والمسميات التاريخية الفلسطينية من الكتب المدرسية.
حظر الرموز: منع الطلاب والكادر التدريزي من ارتداء أو رفع أي شعارات وطنية أو سياسية تتعلق بالقضية الفلسطينية داخل الحرم المدرسي.
أكد المشاركون في التحرك أن الهوية الوطنية الفلسطينية لا تُشطب بقرارات إدارية، وأن الوعي الطالبي هو الصخرة التي ستتحطم عليها كافة محاولات طمس التاريخ. وقد لاقت المبادرة ترحيباً واسعاً من المعلمين والطلاب الذين اعتبروا الكوفية والعلم جزءاً لا يتجزأ من شخصيتهم الوطنية داخل المدرسة وخارجها.
تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة تحركات تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان، رفضا لما يسمى بـ”سياسة الحيادية” التي تحاول الأونروا فرضها على حساب الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.