آخر الأخبار

وقفة غضب لإعلاميي صيدا تنديدًا باستهداف الصحافيين

06f0adff-6739-4951-a50d-c111fe879b3c

محمد دهشة

في رسالة غضب ووفاء، نفّذ إعلاميو صيدا، ومعهم إعلاميو لبنان، وبمشاركة رؤساء وممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفلسطينية، وقفةً تضامنية في ساحة الشهداء في صيدا، استنكارًا لاستهداف الصحافيين من قبل العدو الصهيوني، وشجبًا لاغتيال الزميل الإعلامي علي نور الدين. وقفة حملت في طيّاتها صوت المهنة التي تُستهدف فقط لأنها تنقل الحقيقة.

في ساحة الشهداء في صيدا، تجمّع عدد من الإعلاميين ومراسلي القنوات والناشطين الإعلاميين، حاملين كاميراتهم، في رسالة واضحة مفادها أن العدو الإسرائيلي لن يتمكّن من إسكات الكلمة، ولن يُطفئ الصورة، ولن يطمس الحقيقة، مهما تصاعدت محاولات القمع والاستهداف والاغتيال.

بدأت الوقفة بكلمة إعلاميي صيدا ألقاها الزميل علي حشيشو، قال فيها: منذ أن حملنا الأقلام والكاميرات اقتنعنا أن الصحافة رسالة وليست مجرّد مهنة، ولأنها كذلك فلا مجال فيها للحياد. شعبنا يُقتل أمام أعيننا ونكون حياديين؟ بيوت أهلنا تُدمّر ونكون حياديين؟ لا حياد بين الحق والظلم، ولا بين العدو والمقاومة. تحوّل الصحافيون إلى أهداف في مرمى العدو، يُقصفون ويُقنصون ويُلاحقون، يستشهد منهم من يستشهد ويُجرح آخرون، فيما تُغمض المنظمات الدولية أعينها، وتكتفي الدولة اللبنانية بتقديم التعازي. لم يعد هذا الاستهتار الرسمي مقبولًا، ونريد من وزير الإعلام أن يحمل جراح الإعلاميين إلى المحافل الدولية لإدانة القاتل ووضع حدّ لجرائمه.

ثم ألقى الزميل زهير قصير كلمة نقابة المصوّرين الصحافيين في لبنان، فأكّد أننا لن نستسلم، وسنبقى نمتشق عدستنا وقلمنا لفضح العدو الإسرائيلي والأميركي الذي يقف خلفه، موجّهًا التحية لقناة الميادين والعاملين فيها على دورهم منذ بداية العدوان.

وألقى نائب رئيس نقابة الإعلام المرئي والمسموع الزميل بهاء النابلسي كلمته، مؤكدًا أن وقفة الإعلاميين في صيدا تعبّر عن أصالتهم وعروبتهم وانتمائهم الوطني، وقال: علي نور الدين قمر الإعلام المقاوم. الإعلام ليس هدفًا مشروعًا، وما جرى جريمة موصوفة ضد الإنسانية وضد الكلمة الحرة وكل صحافي ومؤسسة إعلامية.

وألقى الزميل محمد دهشة كلمة الإعلام الفلسطيني، فقال: في هذا المكان، في ساحة الشهداء، نقف اليوم لنعلن التضامن مع أنفسنا، مع الصحافيين والمواطنين في لبنان وفلسطين. هنا، يتعانق الجنوب مع فلسطين، يمتزج الدم اللبناني مع الدم الفلسطيني، تتشابه الحكاية: مقاومة واحدة، وجرح واحد، وشهادة واحدة. من هنا، من صيدا، حاضنة القضية الفلسطينية، وبوابة الجنوب الذي افتدى غزة وكل فلسطين، نعلن موقفًا واضحًا إن استهداف المدنيين والصحافيين جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، وتتحمّل إسرائيل كامل المسؤولية عنها.

وقال: هذه المرّة لن نكرّر مواقف الشجب والإدانة، ولن نكرّر مطالبة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان، والهيئات الإعلامية العالمية، بالخروج من صمتها، وبتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها المتواصلة بحق المدنيين والإعلاميين، لأننا أصبحنا نعيش في شريعة الغاب، والقوي يأكل الضعيف… بل سنقطع عهدًا بأن نبقى حرّاس الحقيقة، ووعدًا بأن العدو لن يُسكت الكلمة، وأن الرصاصة لن تُطفئ الصورة، وأن استهداف الصحافي لن يُخفي الحقيقة.

وألقى الزميل عماد عواضة كلمة قناة المنار، فأكّد أن كيانًا يغتال إعلاميين وصحافيين هو عدوّ للإنسانية والحضارة، وهو إلى زوال. وشدّد على أن الكلمة لا تخلو من الوعي، وأنها كراية لا تسقط، وأن ما بين كاميرا غزة وكاميرا لبنان عدسة واحدة توحّد القضية، مؤكدًا أن الكلمة والإرادة والموقف باقون، وأن الإعلام سيبقى إلى جانب المقاومة.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة