في مبادرة تهدف إلى تحصين البيت الفلسطيني وتدعيم نسيجه الاجتماعي، نفّذت جمعية “ديارنا” في مخيم البرج الشمالي سلسلة من الجلسات التوعوية التفاعلية، استهدفت مثلث الأسرة (الأمهات، الآباء، وكبار السن)، سعياً لخلق بيئة أسرية متماسكة قادرة على مواجهة ضغوط الحياة المعاصرة.
توزعت الجلسات على مسارات تخصصية تراعي احتياجات كل فئة، وجاءت أبرز مخرجاتها كالتالي:
-
للأمهات (سكنٌ وعاطفة): ركزت النقاشات على فنون التربية الإيجابية وفهم المتغيرات النفسية لجيل اليافعين، مع التأكيد على دور الأم كصمام أمان عاطفي في ظل الأزمات الاقتصادية الخانقة التي تنعكس على استقرار المنزل.
-
للآباء (حوارٌ ومواكبة): شهدت الجلسات نقاشاً صريحاً حول دور الأب في ظل الانفتاح الرقمي، حيث تم التحذير من مخاطر الاستخدام غير الآمن للهواتف وتحديات الذكاء الاصطناعي، مع حث الآباء على بناء جسور الثقة والحوار الدائم مع أبنائهم.
-
لكبار السن (حكمةٌ وخبرة): احتفت الجلسات بالدور المحوري للجدات والأجداد، مؤكدة على ضرورة دمجهم في الحياة الاجتماعية واستثمار خبراتهم الطويلة في تقديم النصح والدعم للأجيال الشابة.
ناقش المشاركون بعمق أثر التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة على الروابط الأسرية، حيث أكدت الجمعية أن الحل يبدأ من “التواصل الفعّال” داخل الأسرة الواحدة. وقد شددت الجلسات على أن قوة المجتمع في المخيم تستمد طاقتها من قوة الترابط بين أفراده واحترام الأدوار التكاملية بينهم.
تأتي هذه السلسلة لتؤكد دور جمعية “ديارنا” في ملامسة القضايا الحساسة وتقديم الحلول المعرفية، وصولاً إلى بناء مجتمع أكثر وعياً وتعاوناً، قادر على الحفاظ على هويته وقيمه الأصيلة في وجه المتغيرات المتسارعة.
