آخر الأخبار

مع اقتراب العيد.. الحرب والأزمة الاقتصادية تحجب مظاهر الفرح في “عين الحلوة”

156422

وكالة القدس للأنباء 

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، كانت شوارع مخيم عين الحلوة تمتلئ في السنوات الماضية، بالحركة والتحضيرات التي تعكس فرحة الأهالي بهذه المناسبة، من شراء الملابس للأطفال، إلى تجهيز الحلويات وزينة المنازل.

إلا أن هذا العام يبدو مختلفاً تماماً، إذ خيَّم الحزن والقلق على أجواء المخيم نتيجة تداعيات الحرب في المنطقة، وارتقاء العديد من أبناء المخيم، الذي تعرض لعدوانين إسرائيليين.. إلى جانب الأزمة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللاجئون، ما جعل مظاهر العيد شبه غائبة عن بيوت أغلبية العائلات.

تداعيات الحرب على حياة الأهالي

وفي هذا السياق، تحدثت سمية حاتم، ل” وكالة القدس للأنباء”، قائلة: إن “نعيش في المخيم حالة من القلق والترقب مع استمرار الحرب، ونسمع اصوات القصف العنيف الذي يهز بيوتنا، ويسبب ذعراً بين أطفالنا”، وأضافت، “باتت أولوياتنا هي تطمين أولادنا، فعندما نسمع صوت القصف أقول لأولادي إن هذا صوت الرعد، حتى أصبحت أحرص أن لا أتركهم بمفردهم في البيت، خاصة وأن أهداف العدو أصبحت المدنيين بعد أن فرغ بنك أهدافهم بفضل صمود المقاومة”، مشيرة إلى أن “لا مظاهر للعيد وشعبنا يقتل أمام أعيننا، وهمنا الآن هو فقط تأمين الاحتياجات الأساسية”.

الأوضاع الاقتصادية الصعبة

إلى جانب الخوف من تداعيات الحرب، يعاني سكان المخيم من ظروف اقتصادية قاسية، حيث أوضح محمد السعدي أن “ارتفاع أسعار السلع الأساسية جعل الكثير من العائلات عاجزة عن شراء ملابس العيد للأطفال أو تحضير الحلويات التي اعتادت عليها في هذه المناسبة، بالإضافة إلى تداعيات الحرب. فالعالم ليس عندها لهفة بعد أن أصبح العدو يستهدف شقق المدنيين”، مؤكداً أن “أعيننا أصبحت لا تعرف النوم ونحن نتابع الأخبار، نتمنى أن تمر هذه الحرب على خير ونحن على يقين أن النصر حليفنا بإذن الله”.

العيد دون أي مظاهر

بدورها، تقول أم أحمد، وهي أم لأربعة أطفال لوكالة القدس للأنباء: “في السنوات الماضية كنا ننتظر العيد لنفرح الأطفال ونشتري لهم ملابس جديدة، أما اليوم فالوضع صعب جداً، والحرب والأوضاع الاقتصادية جعلت العيد يمر من دون أي مظاهر فرح”، مضيفة “الناس بالكاد تؤمن قوت يومها، والعيد أصبح عبئاً على كثير من العائلات، خاصة مع غلاء الأسعار وقلة العمل، وقلقنا اليوم من الحرب يطغى على كل شيء”.

  رغم كل هذه التحديات، يبقى الأمل حاضراً لدى الناس، بأن تحمل الأيام المقبلة ظروفاً أفضل، تعيد البسمة إلى وجوه الأطفال وتخفف من معاناة العائلات.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة