آخر الأخبار

السفير محمد الأسعد يرعى قداس الكبوجي: من الضبية تتجدد رسالة الإيمان ووحدة المصير بين لبنان وفلسطين

3397f0c8-c4a5-494e-a02d-aa3005027c8e

المصدر / د. وسيم وني

برعاية وحضور سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية، الدكتور محمد الأسعد، أُقيم قداس وجناز مهيب في كنيسة القديس مار جاورجيوس في مخيم الضبية، عن روح مطران القدس الراحل هيلاريون كبوجي، وشهداء الشعبين اللبناني والفلسطيني، وسط حضور رسمي وديني وحزبي وشعبي واسع.

وشارك في القداس عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين رمزي خوري ممثلاً بطوني الحلو، رئيس دير مار يوسف قدس الاب فادي عقيقي، كاهن رعية القديس مار جاورجيوس الاب جوزيف رفول، السفير نظمي الحزوري، رئيس بلدية الضبيه المهندس نبيه طعمة ممثّلا بنائبه عبدو الزغبي، المنسق العام للحملة الاهلية لنصرة فلسطين وقضايا الامة معن بشور على رأس وفد، امين سر حركة فتح في بيروت خالد عبادي، ممثل حزب الكتائب اللبنانية فادي كتورة، ممثل حزب القوات اللبنانية الياس حبيب، ممثل التيار الوطني الحر ناجي طعمة، مديرة مكتب خدمات وكالة الاونروا في مخيم الضبيه تمارا بطارسي، مسؤول اللجنة الاهلية في مخيم الضبيه وسام قسيس ونجيب غطاس وحشد عفير من ابناء مخيم الضبيه، وممثلين عن القوى والأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، إضافة إلى فعاليات بلدية وأهلية وحشد من أبناء مخيم الضبية.

وفي عظته، شدد الأب رفول على أن المطران كبوجي لم يكن مجرد رجل دين أو شخصية سياسية، بل “رجل الله”، في أعلى مراتب الالتزام الروحي، معتبراً أن قيمة الصوم تتجلى في القضية التي يُصام من أجلها، وأن القضية الفلسطينية كانت جوهر مسيرته الروحية والنضالية.

وأشار إلى أن الراحل جسّد معنى الغفران في وجه الاضطهاد، مستحضراً قول السيد المسيح: “إن غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوي زلاتكم”، مؤكداً أن الإيمان الحقيقي يتجلّى في القدرة على التسامح رغم الألم.

وفي كلمة له، أكد السفير الدكتور محمد الأسعد أن ذكر المطران كبوجي يستحضر مدينة بيت لحم، رمز الإشراق المسيحي في فلسطين، مشدداً على أن فلسطين، من القدس إلى بيت لحم، أرض تجمع أبناءها مسلمين ومسيحيين في وحدة المصير والهوية.

وأوضح أن الراحل شكّل جسراً روحياً ووطنياً بين لبنان وفلسطين، جامعاً بين الانتماء العربي والالتزام العميق بالقضية الفلسطينية، ومؤمناً بأن العلاقة بين الشعبين تتجاوز حدود الجغرافيا إلى وحدة التاريخ والمصير المشترك. كما أكد أهمية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين فخامة الرئيس جوزاف عون وسيادة الرئيس محمود عباس، بما يعزز الاستقرار والتنسيق المشترك.

وشدد الدكتور الأسعد على أن استذكار المطران كبوجي هو تأكيد على رسوخ التعايش الإسلامي–المسيحي في فلسطين كركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية، وأن حماية هذه الروح الجامعة مسؤولية جماعية تصون وحدة الشعب ونسيجه الاجتماعي في مختلف الظروف.

هكذا، لم يكن القداس مجرد محطة تأبينية، بل وقفة وفاء لرجلٍ حمل رسالته من المذبح إلى ميادين الكرامة الوطنية، وجعل من الإيمان جسراً للنضال ومن الغفران قوةً في وجه الظلم. وفي حضرة اسم المطران هيلاريون كبوجي، تجدد العهد بأن تبقى فلسطين قضية إيمان وحق، وأن تظل وحدة الشعبين اللبناني والفلسطيني عنواناً ثابتاً في مسيرة الصمود والرجاء.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة