احيت الكتلة العمالية التقدمية، الذراع النقابي لحزب الشعب الفلسطيني، فعالية وطنية ونقابية بمناسبة الذكرى الرابعة والاربعين لاعادة تاسيس حزب الشعب الفلسطيني، وذلك في منطقة صور – مخيم البرج الشمالي، امام ضريح الجندي المجهول.
شارك في الفعالية قيادة وكوادر فصائل العمل الوطني والاسلامي الفلسطيني واللبناني، وممثلون عن الاتحاد العام لعمال فلسطين، والكتل العمالية الفلسطينية، الى جانب ممثلين عن اللجان والمنظمات والجمعيات والمؤسسات النقابية الشعبية والمدنية والعسكرية والنسائية.
وقد ادارت اللقاء عريفة الحفل الرفيقة انغام ديب، حيث افتتح الاحتفال بالنشيدين الوطنيين الفلسطيني واللبناني.
والقى كلمة الاتحاد العام لعمال فلسطين الرفيق علي طه، عضو المكتب الاداري في الاتحاد لمنطقة صور، حيث اكد ان الذكرى الرابعة والاربعين لاعادة تاسيس حزب الشعب الفلسطيني تشكل محطة نضالية متجددة لتجديد الالتزام بخيار ربط النضال الاجتماعي بالنضال الوطني من اجل الحرية والعودة والاستقلال.
وشدد طه على ان وحدة الصف الفلسطيني هي الخيار الثابت والسلاح الاساسي في مواجهة الاحتلال ومشاريعه التصفوية، مؤكدا ان الحركة العمالية الفلسطينية كانت وستبقى في صلب المشروع الوطني، وان العمال الفلسطينيين يشكلون ركيزة اساسية في صمود المخيمات والتجمعات.
وتوجه بتحية الى عمال فلسطين في الوطن والشتات، مؤكدا وقوف الاتحاد العام لعمال فلسطين الى جانب حقوقهم وكرامتهم، ورفضه سياسات التقليص التي تستهدف وكالة الاونروا وتمس بحقوق العاملين وبالخدمات المقدمة للاجئين.
ودعا طه الحكومة اللبنانية الى اقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العمل والتملك، بما يعزز صمودهم دون المساس بحق العودة، مؤكدا في الختام التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا الفلسطيني.
كما القى كلمة الكتلة العمالية التقدمية الرفيق حسن العلي، سكرتير الكتلة في المنطقة، حيث اكد ان حزب الشعب الفلسطيني هو حزب العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين الذين كانوا في طليعة النضال الوطني والاجتماعي، وقدموا الغالي والنفيس في معركة شعبنا ضد الاستعمار البريطاني والاحتلال الصهيوني دفاعا عن الحرية والعدالة والكرامة الانسانية.
ووجه العلي تحية اجلال الى شهداء الطبقة العاملة الفلسطينية واللبنانية والعربية، مؤكدا ان دماء الشهداء ستبقى البوصلة التي تهدي نضال شعبنا، ومشددا على التمسك بخيار النضال الوطني والاجتماعي حتى تحقيق اهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وتوقف العلي عند الاوضاع الراهنة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، مؤكدا ان ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة من حرب ابادة جماعية وتجويع وتدمير ممنهج، وما تشهده الضفة الغربية من عدوان متواصل واعتداءات المستوطنين، وسياسات القمع والتهويد في القدس، يشكل امتدادا لمشروع صهيوني احلالي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وشطب حقوق شعبنا الوطنية.
وشدد على ان مواجهة هذه التحديات تتطلب وحدة وطنية فلسطينية حقيقية، على قاعدة الشراكة والديمقراطية، ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، باعتبارها الضمانة السياسية والوطنية لحماية المشروع الوطني ومواجهة مشاريع التصفية.
واكد العلي اهمية تعزيز وتفعيل العمل النقابي والجماهيري الفلسطيني في لبنان، باعتباره ركيزة اساسية للدفاع عن حقوق العمال والفئات الشعبية، ولتنظيم طاقات اللاجئين الفلسطينيين وتوحيد جهودهم في مواجهة سياسات الحرمان والاقصاء، وربط النضال الاجتماعي بالنضال الوطني بما يخدم قضية شعبنا وحقه في العودة.
وجدد العلي التمسك بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا، ورفض السياسات التقشفية والاستهداف السياسي الذي يطالها، لما لذلك من انعكاسات خطيرة على حياة العمال وسكان المخيمات والتجمعات الفلسطينية، مؤكدا ان حق العودة يبقى جوهر القضية الفلسطينية وفقا للقرار 194.
كما دعا الدولة اللبنانية الى تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على اراضيها، عبر اقرار حق العمل والتملك ورفع القيود القانونية التي تثقل كاهل الطبقة العاملة الفلسطينية، بما يعزز صمودها الاجتماعي والاقتصادي، مؤكدا ان هذه الحقوق لا تتعارض مع حق العودة بل تشكل دعما له.
وبعد انتهاء الكلمات، تخلل اللقاء وضع اكليل من الورد على ضريح الجندي المجهول، وفاء لارواح الشهداء وتاكيدا على مواصلة نهج النضال الوطني والنقابي
وفي ختام الفعالية، استقبل رفاق ورفيقات الحزب والمشاركون في اللقاء الاخت زهرة ربيع ام هشام، عضوة قيادة اقليم لبنان لحركة فتح، والاخت الدكتورة تهاني اللوزي، عضوة المكتب الاداري للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في مخيم قلنديا، القادمة من ارض الوطن، وذلك في قاعة الشهيد عمر عبد الكريم، حيث قدمت الدكتورة التحيات والتهاني للرفاق والرفيقات في حزب الشعب الفلسطيني بمناسبة الذكرى الرابعة والاربعين لاعادة التاسيس، خلال مداخلتها التي تناولت الاوضاع العامة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة في القدس والضفة وقطاع غزة، في ظل العدوان المتواصل وحرب الابادة وسياسات القمع والتهويد.
وشددت الدكتورة اللوزي على اهمية تعزيز العمل الوطني الوحدوي في مواجهة كافة المشاريع التصفوية التي يستهدف بها الاحتلال الصهيوني شعبنا وقضيتنا وحقوقنا المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
