عُقد لقاء وطني في مكتب الاتحادات والمنظمات الشعبية الفلسطينية، جمع مسؤول جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في لبنان، الأخ تامر عزيز “أبو العبد”، ووفدًا من التجمّع الوطني لأسر شهداء وجرحى فلسطين في لبنان، خُصّص لبحث قضية أسر الشهداء والجرحى والأسرى وحقوقهم المادية والمعنوية والوطنية، في ظل ما تتعرّض له هذه القضية من ضغوط سياسية ومالية، إسرائيلية–أميركية، تستهدف جوهرها ومكانتها في المشروع الوطني الفلسطيني.
وخلال اللقاء، استعرض أمين سر التجمّع الاعلامي عصام الحلبي أبرز ما ورد في المذكرة التي قدّمها الوفد، مؤكدًا أن قضية أسر الشهداء والجرحى والأسرى ليست ملفًا اجتماعيًا أو إنسانيًا فحسب، بل هي قضية وطنية بامتياز، تشكّل أحد أعمدة النضال الفلسطيني ورمزًا لتضحيات الشعب الفلسطيني عبر عقود طويلة من المواجهة. وشدّد على أن الحقوق المالية لهذه الشريحة هي حقوق وطنية ثابتة، غير خاضعة لأي مشروطية أو تقليص أو إعادة توصيف، وأن أي مساس بها يُعد مساسًا مباشرًا بالكرامة الوطنية وبجوهر المشروع الوطني، وبالتضحيات التي قدّمها الشهداء والجرحى والأسرى دفاعًا عن الأرض والهوية والحقوق التاريخية لشعبنا.
من جهته، أكّد تامر عزيز “أبو العبد” على الموقف الثابت للقيادة الفلسطينية، وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، لجهة الحرص الكامل على وصول مستحقات أسر الشهداء والجرحى والأسرى إلى مستحقيها كاملة وغير منقوصة، وعدم التراجع عن هذا الالتزام رغم حجم الضغوط والتحديات السياسية والمالية التي تتعرّض لها القيادة الفلسطينية، إسرائيلية–أميركية. وأوضح أن هذا الالتزام ليس ظرفيًا أو مرحليًا، بل هو موقف وطني وسياسي راسخ تجاه شريحة قدّمت أغلى ما تملك في مسيرة النضال الفلسطيني.
وأشار أبو العبد إلى أنه لم يطرأ أي تغيير على الجهة التي يتم التعامل معها من قبل أسر الشهداء والجرحى في الشتات، موضحًا أن ما يُثار من لَبس أو معلومات غير دقيقة في هذا الشأن لا يستند إلى وقائع حقيقية. وفي ما يخص مؤسسة “تمكين”، أوضح أنها مؤسسة عريقة تقدّم خدماتها لأبناء الشعب الفلسطيني داخل الوطن، ولا تشكّل بديلاً عن الأطر والجهات المعتمدة في متابعة شؤون أسر الشهداء والجرحى والأسرى في الخارج.
ولفت أبو العبد إلى أن الأزمة الحالية باتت في مراحلها الأخيرة، معتبرًا أن ما يجري هو مسألة وقت، ومؤكدًا أن جميع الأسر ستتقاضى مستحقاتها، في إطار التزام وطني وسياسي واضح من القيادة الفلسطينية تجاه هذه الشريحة المناضلة، التي شكّلت وما زالت عنوانًا للصمود والتضحية.
وفي ختام اللقاء، شدّد الجانبان على أهمية تحصين قضية أسر الشهداء والجرحى والأسرى من أي توظيف سياسي أو فصائلي، واعتبارها خطًا أحمر وطنيًا لا يجوز المساس به أو استخدامه في أي سياق خلافـي، مع التأكيد على وحدانية التمثيل الشرعي لمنظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والمرجعية الوطنية الجامعة لحماية الحقوق والثوابت الوطنية.