ترجّل الفارس عن صهوة دعوته، وانطفأت منارة كانت تضيء غرب أفريقيا؛ غيّب الموت يوم أمس الخميس، الثاني من رمضان، الداعية الفلسطيني الفذ الشيخ عمر حسين خريس، ابن مخيم المغازي في قطاع غزة، بعد مسيرة دعوية وتربوية أسطورية استمرت 50 عاماً في دولة غامبيا.
من مخيمات اللجوء إلى تزكية “ابن باز”
بدأت الحكاية قبل خمسة عقود، حين أوفدته المملكة العربية السعودية إلى غامبيا بتزكية مباشرة من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله. ذهب الشاب الغزي يحمل في قلبه إيمان القضية وعزيمة الإعمار، ليجد نفسه أمام واقع استعماري بريطاني طمس الهوية العربية والإسلامية، فقرر أن يواجه ذلك بـ “سلاح القلم”.
معجزة الـ “20 عاماً”: مدارس تحت الأشجار
لم ينتظر الشيخ خريس الإمكانيات، بل بدأ التدريس تحت الأشجار، وبفضل الله وتوفيقه، استطاع في أقل من عقدين تحقيق أرقامٍ تعجز عنها دول:
-
بناء أكثر من 2000 مدرسة.
-
تأسيس 70 مسجداً ومعهداً وجامعة شرعية.
-
تأسيس الأمانة العامة للمدارس الشرعية، منتزعاً اعتراف الدولة الرسمي بالتعليم الشرعي.