آخر الأخبار

غزة تودع “فاتح غامبيا بالكلمة”.. رحيل الداعية الفلسطيني الشيخ عمر خريس بعد نصف قرن من العطاء

638297735_933143922618032_5398296721935862252_n
ترجّل الفارس عن صهوة دعوته، وانطفأت منارة كانت تضيء غرب أفريقيا؛ غيّب الموت يوم أمس الخميس، الثاني من رمضان، الداعية الفلسطيني الفذ الشيخ عمر حسين خريس، ابن مخيم المغازي في قطاع غزة، بعد مسيرة دعوية وتربوية أسطورية استمرت 50 عاماً في دولة غامبيا.
من مخيمات اللجوء إلى تزكية “ابن باز”
بدأت الحكاية قبل خمسة عقود، حين أوفدته المملكة العربية السعودية إلى غامبيا بتزكية مباشرة من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله. ذهب الشاب الغزي يحمل في قلبه إيمان القضية وعزيمة الإعمار، ليجد نفسه أمام واقع استعماري بريطاني طمس الهوية العربية والإسلامية، فقرر أن يواجه ذلك بـ “سلاح القلم”.
معجزة الـ “20 عاماً”: مدارس تحت الأشجار
لم ينتظر الشيخ خريس الإمكانيات، بل بدأ التدريس تحت الأشجار، وبفضل الله وتوفيقه، استطاع في أقل من عقدين تحقيق أرقامٍ تعجز عنها دول:
  • بناء أكثر من 2000 مدرسة.
  • تأسيس 70 مسجداً ومعهداً وجامعة شرعية.
  • تأسيس الأمانة العامة للمدارس الشرعية، منتزعاً اعتراف الدولة الرسمي بالتعليم الشرعي.
حصاد العمر: أمةٌ تدخل في دين الله
لم يكن الشيخ خريس مجرد معلّم، بل كان “راعي التعريب” الأول، تخرج على يديه عشرات الآلاف، وأسلم بسببه أكثر من 10,000 إنسان. وصل أثره إلى النخبة السياسية، فدرس عنده الوزراء والوجهاء، حتى قال له رئيس غامبيا يوماً: “أنت غامبي أكثر منا!”.
الأثر الباقي: دستورٌ يصدح بالإسلام
تُوجت جهود الشيخ المباركة في عام 2015، حين أعلنت غامبيا دولة إسلامية ينص دستورها على أن الإسلام هو الدين الرسمي، وهو الثمر الذي سقى بذرته الشيخ عمر بجهده وعرقه طيلة 50 عاماً.
رحل “العلم الأشم” في أيام الرحمة والمغفرة، تاركاً خلفه جيلاً يحفظ القرآن بالعربية في قلب أفريقيا، ليبقى ذكره حياً كأحد أعظم السفراء الذين أنجبتهم فلسطين للأمة الإسلامية.

شارك على :

واتس أب
فيسبوك
تويتر
تيليغرام
لينكد إن
بين تريست
الأيميل
طباعة