دعا القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان أبو عماد شاتيلا إلى تحمّل المجتمع الدولي والأمم المتحدة المسؤولية السياسية والإنسانية الكاملة تجاه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ورفض كل المشاريع التي تستهدف تقويض دورها أو إنهاء ولايتها. وجاء ذلك في تصريحات إعلامية خلال مشاركته في الاعتصام الجماهيري الذي نظمته لجنة المتابعة العليا لشؤون الوكالة أمام مقر الأمم المتحدة في بيروت، بمشاركة ممثلين عن القوى والفصائل واللجان الشعبية والاتحادات وحشد من أبناء المخيمات.
وأكد شاتيلا أن إدارة الأونروا لا يمكن أن تستمر بسياسة “التكيّف مع العجز” على حساب اللاجئين وحقوقهم، مطالباً الأمم المتحدة بوضع موازنة مستقرة وتابثة للوكالة وتأمين مصادر تمويل مستدامة لحمايتها من الابتزاز والحصار المالي السياسي.
وشدّد على أن التقليصات المتواصلة في الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية، إضافة إلى المساس بحقوق الموظفين، تشكّل اعتداءً مباشراً على كرامة اللاجئين وحقوقهم الإنسانية، وتمسّ بدور الأونروا والتفويض الممنوح لها بالقرار 302. وأضاف أن ضرب استقرار الموظفين والمس بأمانهم الوظيفي ينعكس حكماً وبشكل كبير على مستوى الخدمات، ويدفع باتجاه تفكيك الوكالة تدريجياً، وإفراغها من الداخل، وهو ما يجب التصدي له بوحدة موقف اللاجئين والعاملين معاً.
وختم شاتيلا داعياً إلى تطوير وتنظيم التحركات الشعبية وتصعيدها وتوحيدها، وتفعيل كل آليات الضغط على الأمم المتحدة والدول المانحة لحماية الأونروا وتوفير الموازنات المالية اللازمة وتحسين الخدمات باعتبارها اعتراف دولي حي وشاهد سياسي وقانوني على قضية اللاجئين حتى تطبيق القرار 194 بعودة اللاجئين الفلسطينيين، وأن معركة الدفاع عن الأونروا ليست قضية خدمية فقط بل هي جزء لا يتجزأ من معركة الدفاع عن حق العودة والحقوق الوطنية الفلسطينية.