استضافت الأونروا في لبنان في 23 كانون الثاني/يناير وفداً من المدراء الإقليميين للوكالة.
ضم الوفد مارتا لورينزو، مديرة مكتب الأونروا في أوروبا؛ ويليان دير، مدير مكتب الأونروا في واشنطن؛ كريستيل يونس، مديرة مكتب الأونروا في جنيف؛ مايكل كونتي، مدير مكتب الأونروا في نيويورك؛ ودانييلي ماركيزي، نائب رئيس هيئة العاملين للدعم التشغيلي.
قدمت مديرة شؤون الأونروا في لبنان، دوروثي كلاوس، إحاطة للوفد حول عمليات الأونروا في لبنان والتحديات التي تواجه الوكالة ولاجئي فلسطين، اضافة للتأثيرات الناجمة عن إجراءات الأونروا الأخيرة لضبط التكاليف، بما في ذلك تقليل ساعات تقديم الخدمات.
كما التقى الوفد، برفقة مديرة الأونروا في لبنان، بنائب سفير الاتحاد الأوروبي، والمستشار لشؤون المساعدات الإنسانية النرويجية، وممثلين عن لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، وناقشوا معم أوضاع لاجئي فلسطين في لبنان، وأزمة التمويل المتفاقمة التي تواجهها الأونروا وتأثيرها على الخدمات المقدمة للاجئين.
خلال الزيارة إلى مخيم شاتيلا، برفقة نائبي مديرة الأونروا في لبنان – يوكو كوساميشي للدعم التشغيلي وأوليفر بريدج للبرامج – قام الوفد بجولة في المخيم للاطلاع على الظروف المعيشية والتحديات اليومية التي يواجهها لاجئو فلسطين.
في المركز الصحي في المخيم، التقى الوفد بأطباء الأونروا، الذين شرحوا الخدمات الصحية المقدمة للاجئين حالياً وتأثير الإجراءات الأخيرة لضبط التكاليف على تقديم الرعاية الصحية. وأوضح الأطباء أن تقليل ساعات تقديم الخدمات وخفض الرواتب يجعل من الصعب الاحتفاظ بالأطباء الموجودين العاملين في الأونروا وجذب موظفين جدد، وهو عامل قد ساهم في عدم توفر أخصائي أمراض النساء وطب العيون في بعض العيادات.
كما أوضح الأطباء الصعوبات التي يواجهها المرضى في تغطية حصتهم من تكاليف الرعاية الصحية من المستوى الثالث، وتحدثوا عن التحديات التي يواجهها مرضى السرطان في مواصلة علاجهم بعد الوصول الى سقف التغطية السنوي البالغ 16,000 دولار أمريكي.
كما التقى الوفد بمجموعة من الشباب من مخيم شاتيلا، الذين تحدثوا عن واقع حياتهم كانتشار الفقر والقيود على الوصول إلى سوق العمل، وارتفاع رسوم الجامعات الذي اضطر بعضهم إلى ترك دراستهم. ووصف الشباب شعورهم المتزايد بالإحباط حيال هذا الواقع الصعب.
وأشار أحد الشباب إلى تمسكهم بالتعليم على الرغم من أنهم يدركون جيداً أن فرص العمل بعد التخرج محدودة للغاية. وأضاف الشباب أنه عندما لا توجد فرص عمل ولا آفاق مستقبلية، ربما يتوجه الناس اتجاهات غير مرغوبة كالهجرة بالقوارب او اللجوء إلى المخدرات. كما أكد الشباب على أهمية تدخلات تحسين سبل العيش، بما في ذلك فرص التدريب المهني وبرامج المال مقابل العمل لتزويدهم بالمهارات العملية وفرص در الدخل.
وفرت الزيارة للمدراء الإقليميين للأونروا فرصة الاطلاع المباشر على الأوضاع على الأرض، مما يعزز قدرتهم على المناصرة لدى حكومات الدول المانحة والشركاء في الدول التي يمثلون الأونروا فيها.